اخر المشاركات

الملاحظات

إجعل اوقات الانتظار . أوقات ذكر وإستغفار

نستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم


 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 03-12-2019, 04:58 AM
عبد الرحمن
عضو فعال
رقم العضوية : 373
تاريخ التسجيل : Apr 2019
عدد المشاركات : 79
قوة السمعة : 10
النوع : ذكر
غير متواجد
 
افتراضي من هوة اسرائيل
من هو اسرائيل ؟
إن ذلك سيتضح حينما نفهم أولاً طريقة القرآن في الوصف والتسمية، إننا نعرف نبياً يُسمى يعقوب، ونعرف اسماً يسمى اسرائيل، لماذا لم يجتمع الاسمين معاً في القرآن، أو لماذا لم تخبرنا الآيات صراحة أن يعقوب هو ذاته اسرائيل، وذلك لأن القرآن يسمى الإنسان عدة مسميات حسب مراحله، فاسم يعقوب هو اسمه الساكن، المتداول بين أهله وقومه، اسمه الذاتي، ولكن يعقوب حينما تحرّك من كنعان لمصر، والتقى ابنه يوسف الذي تحرّك هو أيضاً ليرى في مصر تحقيق رؤياه، ثم تحرك أبناء يعقوب أيضاً لمصر ليروا آيات الله في أخيهم يوسف، فكان المسمى الطبيعي لهم في سورة يوسف أن يتصفوا بوصفهم الذاتي، إلا أنهم بعد ذلك تحوّلوا لظاهرة اجتماعية، تلك الظاهرة الاجتماعية التي دوماً ما تحركت لرؤية الآيات تُسمى بني (اسرائيل).

هل تتذكر طلب موسى (الذي هو من بني اسرائيل) لفرعون أن يُخرج معه بني اسرائيل من مصر ويتوقف عن تعذيبهم ؟ ( أن أرسل معي بني اسرائيل ولا تّعذبهم) ، لنرجع بالزمن للوراء ، لماذا أراد موسى الانفصال ببني اسرائيل عن المصريين؟ ألم يكونوا منهم أم أنهم من الأصل وفدوا إليهم من خارجهم، وعاشوا بينهم ثم جاء وقت رحيلهم، إذن أين أتى خبر مجيئ عائلة كاملة لمصر لتعيش فيها؟ أليست تلك العائلة كانت عائلة النبي يعقوب حينما طلب منه يوسف المجيئ لمصر بكل أهله وأقاربه ( وأتوني بأهلكم أجمعين.. )، إذن مَن خرج مِن مصر (بني اسرائيل)، هم أنفسهم مَن دخلوها في الماضي (عائلة يعقوب) ، ولكن لماذا تغيّر المسمى هكذا، من يعقوب لإسرائيل، لأن كلمة إسرائيل أبلغ في الوصف من اسمه الفردي يعقوب، وإن لم يكن بني اسرائيل الذين خرجوا من مصر هم أحفاد وذرية أبناء يعقوب فمن يكونوا وأين سنجد خبر دخولهم لمصر منذ البداية؟ لو بحثت ستجد أن هولاء هم هؤلاء ولكن الفارق زمني بين الحالتين.

ظاهرة اختلاف الاسم حسب توقيت المهمة
ألا وهي ظاهرة اختلاف المسمى حسب توقيت المهمة التي يقوم بها النبي.

المثال الأول : النبي إلياس

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ 123. إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ 124. أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ 125. اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ 126. فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ 127. إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 128. وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ 129. سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ 130.

لاحظ أن النبي إلياس في بداية رسالته كان يُسمى إلياس، وبعدما قطع شوطاً طويلاً مع قومه، وانتهت مهمته وبقي هو سالماً تحوّل اسمه في الآيات إلى ( إل ياسين )، ألم يكن اسمه منذ قليل إلياس في الآية ١٢٣ من سورة الصافات، كيف تحوّل اسمه في الآية ١٣٠ إلى إل ياسين؟ إنها ظاهرة قرآنية في تغيير الاسم حسب انتهاء المهمة ووصف المجمل للشخص، فقبل ان يقوم بمهماته كان له اسم ذاتي، ولكنه بعدما أنهى مهماته الحركية والاجتماعية يأخذ اسم آخر اجتماعي أكثر يصف حالته الحركية والاجتماعية، تماماً مثل يعقوب واسرائيل والفرق الكبير بين الاسمين.

المثال الثاني: النبي محمد وأحمد

لماذا جاءت جميع الآيات التي تصف النبي محمد قبل بعثته بمسمى (أحمد)، ولكن بعد بعثته ومجيئه تصفه الآيات بمسمى (محمد)، بالرغم من عدم اجتماع الاسمين معاً في آية واحدة تخبرنا أن أحمد هو ذاته محمد، إلا أننا فهمنا بديهياً أنهما شخص واحد، ولكن أحمد هو اسمه قبل البعثة بالنسبة للرسل، ومحمد هو اسمه بعد البعثة بالنسبة لطبيعة رسالته، وهذه الظاهرة ليست فقط للأنبياء بل حتى لكثير من الأمور مثل يوم القيامة، تجده مرات أخرى يسمى يوم الفصل، ومرة يُسمى يوم التغابن، بالرغم أنه لم تأتي آية جمعت لك المسميات معاً لتخبرك أن يوم الفصل هو ذاته يوم التغابن، إلا أن العقل السليم يفهم أنه هو ذاته نفس اليوم ولكن أسماء لنفس المسمى ولكن من زوايا مختلفة.

لماذا كل هذه الجلبة حول سيرة بني اسرائيل في القرآن ؟
لأن بني اسرائيل الأمة الوحيدة التي تحركت ورأت الآيات في جميع تحركاتها، جميع الأمم والأقوام كانت ساكنة وجاءهم أنبياؤهم وهو ساكنون، إلا أن بني اسرائيل كانوا في حالة حركة مستمرة بعد خروجهم من سلطة فرعون، وفي كل حركة كان تنزل عليهم آيات الله ( اسرائيل = الحركة لرؤية الآيات )، فخرجوهم من مصر كان بآية ( انفلاق البحر نصفين)، وشربهم للماء في صحراء سيناء كان بآية ( انفلاق الحجر اثنتي عشرة عيناً) وقيامهم بالأكل وحاجتهم للطعام كانت بآية ( أنزلنا عليهم المن والسلوى )، ثم رفع الجبل فوقهم كأنه ظلة ، كانوا دوماً ما يرون آيات الله في تحركاتهم، لذلك يصفون بامتياز بوصف بني اسرائيل.

الأمر الثاني أنهم الوارثون، تكريماً للنبي ابراهيم واسحاق ويعقوب على عبادتهم لله أنه جعل لذريتهم البعيدة ورثاً وتمكيناً في الأرض، ذلك التمكين الذي لم يره النبي ابراهيم ولكن دعا أن يكون في ذريته، ولذلك تجد أن آيات المجتمعات في القرآن تتحدث كثيراً عن بني اسرائيل، لأنها تختزل الكثير من الآيات والأسرار عن كل احتياجات المجتمعات.

الخلاصة
بني اسرائيل ورثوا الكتاب والحكم والنبوة، لأنه اختبار كلفوا به بسبب أجدادهم الأنبياء ( إبراهيم واسحاق ويعقوب) ولذلك فهم في حالة اختبار صعبة عن بقية الأمم، فتجدهم إما في عزة وعلو أو في ذلة شديدة، حسب تفاعلهم مع الكتاب الذي ورثوه، ويُسمون الآن تسمية مجتمعية دينية (اليهود) بالرغم أن كلمة اليهود في القرآن تعني فئة قليلة منهم ، لأن مسمى اليهود مسمى ديني وليس عرق وسلالة عرقية، بني اسرائيل ( سلالة أو عائلة كبيرة) أما اليهود هو المسمى الحالي لهم، والقرآن الكريم يملك أجوبة لهم عن كثير من الأمور التي اختلفوا فيها.
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
توقيع افتراضي


  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 10-12-2019, 07:31 PM
مدهم
المشرفين
الصورة الرمزية مدهم
رقم العضوية : 702
تاريخ التسجيل : Sep 2019
عدد المشاركات : 110
قوة السمعة : 5
النوع : ذكر
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم

احسنتم وجزاكم الله خير ولربما كثير منا والله أعلم بنفسي لم يعلم سبحان الله حكمة الأسماء

وددت ان اسأل عن اسم اليهود هل له علاقة بسيدنا هود عليه السلام

ام هو من الآية :

وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الأعراف

والله أعلم

بمعنى والله أعلم هل انه اسم ديني بمعنى يتوب ..... هدنا إليك = تبنا إليك
الله ما ارحمنا من عذابك ولا تصبنا بعذابك بما فعلنا سوء او قصرنا لا سمح الله

لا إله إلا الله
التعديل الأخير تم بواسطة مدهم ; 10-12-2019 الساعة 07:36 PM.
: توقيع مدهم




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع